الشعر

قصائد من نظم سماحة السيد في مدح أهل البيت عليهم السلام ورثائهم.

أنا والحسين

قصيدة بحقّ الإمام الحسين عليه السلام

أنا وَالحسينُ حكايةُ الأحزانِعِشقٌ بِبَادِئَةِ الوجودِ غزاني
وَتَعلَّقَتْ مِنْ قبلِ إنِّي جاعلٌروحي بفيضِ النّورِ والإتقانِ
وتَقَولبَ الجسدُ المهيأُ للهوىسيراً مِنَ الرَّحِمِ الذي أنشاني
وَتَولَجَتْ عَبَقَاً بروحيَ وَانتشَتْلمَّا استَقَرَّتْ لُجَّةٌ بِجُمَانِ
أنا ذلكَ الطفلُ الذي دَرَجَتْ بِهِقَطَرَاتُ أَحْرُفِهِ التي تَرعاني
فالحاءُ في أُفُقِ المشارقِ حُمْرَةٌعندَ المغيبِ وفي الضُّحَى شَفَقَانِ
والسينُ سِرُّ العابرينَ بكربلانَحْوَالخُلُودِ على مَدى الأزمانِ
والياءُ مِنْ يس خُطَّ مَنَارُهَانَفْسُ النبيِّ وَمَهْبِطُ القرآنِ
وَالنونُ مِنْ ذاكَ النجيعِ تَشَرَّبَتْحتى تَدَاخَلَ عِنْدَهَا النُورَانِ
نورُ النبيِّ المصطفى خيرِ الورَىوَالمرتضى فَتَعَانَقَ الفجرانِ
فَكَبُرْتُ وَالاسمُ الكبيرُ يَحُوطُنِيهَيْهَاتُهُ اْرتَسَمَتْ بكل كَيَانِي
وَرَشَفْتُ مِنْ صُوَرِ الإباءِ كَرَامةًفَتَعَاظَمَ الخَطْبُ الذي رَوَّانِي
وَرَسَمْتُ أَحْرُفَ كربلا أُطْرُوحَةًهيَ لَوحَةُ الملكوتِ في أَوطَانِي

من أنت يا علي

قصيدة بحقّ الإمام علي عليه السلام

مَنْ أنت قلْ لي يا عليُّ ومَنْ أنَاأنَا في وُجوديَ عن وجودِكَ لا غنى
أنتَ الذي لَولا وجودُك لمْ يَكُنْهذا الوجودُ وَلا وربّكَ مَا انبنى
أنتَ الذي مِنْ نورِ وَهْجِكَ أشرَقتْعينُ الدُّجَى والشمسُ وَالقمَرُ انحنى
وَكذا الكواكبُ في عُلاها تَشْرَئبلتستنيرَ ضِيًا بكَفِّكَ وَالسَّنا
أوَليسَ قَدْ رُدَّتْ ذُكَاء بموضعٍلمْ يَجْهلِ القاصي وَلا مَنْ قَدْ دَنَا
هَلَّا بواديكَ اهتدى مَنْ غَاصَ فيبَحْرِ الحقيقةِ أمْ تراهُ قدْ انثَنَى
قومٌ رَأوَا منْكَ اليسيرَ فَوحَّدُوكوَآخرونَ استيْقَنُوا معنَى العَنَى
فَالكلُّ إِنْ رامَ الصعودَ إليْك لايجدُ العبورَ إلى نَوَالِكَ مُمْكِنا
مَنْ أنتَ لِمْ أخفَى النبيُّ عَنِ المَلاهلْ أنتَ أنتَ وَهَلْ أنَا أبقَى أنَا
أنا تائِهٌ لا أهتدي أنا حائرُوَالكلُّ مثلي قد أقرَّ وَأذعَنَا
جاءتْ لكَ الدنيا تراودُكَ الهَوىفرميتَها خُلعًا وَطلّقْتَ الهَنَا
وَأبيْتَ إلَّا أنْ تعيشَ قناعةًما همَّكَ الابريزُ مما يُجْتنى
قرصٌ وَمِسْحَاةٌ وَثوبٌ مرقعُورحىً تدورُ وَجلدُ شاةٍ ها هنا
عجبًا يموتُ الذكرُ في رمْسِ البلىوَتظلُّ أنت فلا يراودُك الفَنى
قصُرتْ على مرِّ الزمانِ مواهبٌهذا اللسانُ غدَا بمدحكِ ألكنا
يا شامخًا كيفَ الرَّجا في عثرتيلازلتُ أرنو شطْرَ هاتيك المُنى
يا أيها المعنى المشارُ باسمِهِفاللفظُ إنشاءٌ وَأنتَ بكَ الغنى
أنتَ الإمامُ على الزمانِ وطوعُ امبرِكَ ينثني كنْهُ المكانِ وَيبتنى
يا لسْتُ أدري ما أقولُ وَلا أعيهلَّا يعي مَنْ في يديْكَ تكونا
عُذرًا إليك وَمنك أعذرُ وقعتيأن خِلتُ نفسي مُبحرًا قد أتْقَنا
فإذا أنا قبلَ الرمالِ على الشَّفَىهيهاتَ أدركُ مِنْ شواطيكَ الثنى
يا من به آيُ الكتابِ تنزَّلتْيا من تدلى في السَّما لمَّا دنا
خشَعَ الزمانُ على أناملكَ التيكانت ملاذاً للسخاءِ وَمَوطنا
وَبكفْكِ الدينُ استقامَ بضربةٍفي فضلِهَا جبريلُ كبَّرَ أذَّنا
يا فخرَ تاريخِ البطولةِ وَالإباالمجدُ يسعى عندَ نعلِكِ مُوقنا
لولا يمينُكَ ما أُذِّل بخيبرٍبابٌ بهِ قرنُ اليهودِ تحصَّنا
سأظلُّ أسألُ دائبًا في حيرتيمَنْ أنتَ قلْ لي يا عليُّ وَمَنْ أنا

زار أحد أصحابه في الجنوب فوجد فوق باب داره الأحرف الأولى من أسماء أهل البيت عليهم السلام، فطلب ورقةً وقلماً، وأضاف الميم للنبي (ص) والفاء لفاطمة (ع)، ونظم ارتجالاً:

الرموز المقدّسة

خُذْ هذِهِ مِنّي رُمُوزاً نَافعَةًوَابْدَأْ بِميمٍ ثُمَّ فاءٍ لامِعَةً
عَيْنٌ وَعَيْنٌ ثُمَّ عَيْنٌ بَعْدَهاوَتَمامُ هذا النُّور عَيْنٌ رابِعَةٌ
مِيمٌ وَمِيمٌ ثُمَّ مِيمٌ ثُمَّ زِدّمِيماً فَشَمْسُ الْحَقَّ تَغْدُو سَاطِعَةٍ
وَثَلاثُ حاءاتٍ وَأَكْمِلْ بِالَّتيمِنْ بَعْدِها جيِماً إِلَيْها تاَبِعَةً
تِلْكَ أَسْماءٌ عَظِيمٌ قَدْرُهَاتُنْجِيكَ مَا نَزَلَتْ بِكَ مِنْ وَاقِعَةٍ

وهو أوّل خطيب قرأ قصيدة «صوت صفير البلبل» بغرائب ألفاظها، واشتهرت من قصائده «المحمدية العلوية».